داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
452
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
الطواويس ثمانين ، كما يذاب الملح في الماء ، يأنى بنوقطور 29 ، ومقدمهم جهوري الصوت ، لهم وجوه كملجان المطرقة وخراطيم كخراطيم الفيلة لم يصل ببلد إلا فتحها ولا براقة إلا نكسها . فأمر هولاكو خان بإحضارهما وأنعم عليهما ، وأرسل تكلة علاء الدين العجمي ليكون الشحنة هناك ، ولهذا السبب لبس أهل الحلة حلة السلامة . وفي يوم الأربعاء الحادي عشر من ربيع الآخر توفى مؤيد الدين الوزير ، وعينوا ابنه شرف الدين مكانه ، وأرسل هولاكو خان خزائن وأموال بغداد إلى ناصر الدين بن علاء الدين صاحب الري في آذربيجان ، ورمم بهذه الأموال قلاع الملاحدة والروم والكرج والأرمن واللور والأكراد ، وأمر الملك مجد الدين التبريزي أن يبنى قصرا عظيما على رأس جبل على ساحة بحيرة أرمى وسلماس ، وصهر كل هذه النقود وجعلها في حمل ووضعها هناك . وفي هذه السنة وصل بدر الدين لؤلؤ إلى حدود مراغة عند الحضرة ، وكان قد تجاوز التسعين ، ووجد التكريم ، ووصل في السابع من شعبان سنة ست وخمسين وستمائة الأتابك سعد بن أبي بكر السلغرى ، وكذلك السلطان عز الدين الرومي في الرابع من شعبان المذكور ، ووصل في أثره السلطان ركن الدين في الثامن من شعبان ، وقد غضب هولاكو خان من السلطان عز الدين بسبب عدم احترامه لبايجونويان ، ومحاربته له ، وأراد السلطان أن يخلصه من ورطة هذا الذنب بكل ماله من حيلة ، فأمر أن يخيطوا نعلا يليق بالملوك كل اللياقة ، وأن يرسموا صورته في أسفله ، وسلمه للملك في إجلال وإكبار وسط احترام وتفخيم ، ولما وقعت عينه على هذه الصورة ، قبل السلطان الأرض ، وقال : المأمول أن يعظم الملك رأس هذا العبد بقدمه المباركة ، فأدركت هولاكو خان الرقة له ، فقدمها إلى زوجته دوقور خاتون ليعفو عنه . وبعد مضى سبعة وخمسين عاما على تربع جنكيز خان على العرش ، أمر الخواجة نصير الدين الطوسي بالتعاون مع الحكماء الأربعة مؤيد الدين الغوضى ، وفخر الدين